الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية في استعمال الخط العربي المغاربي القيرواني الأندلسي الأصيل... بقلم عبد الوهاب الهاني

نشر في  19 نوفمبر 2019  (09:37)

بقلم عبد الوهاب الهاني

استعمال الخط العربي المغاربي القيرواني الأندلسي الأصيل علامة تمسُّك محمود بالسيادة الوطنية وبالهوية الثقافية للأمة التونسية

توقيع السيد رئيس الجمهورية بخط يده على قرار تكليف السيد رئيس الحكومة المُكلَّف الذي أعدَّته مصالح الرئاسة، والتوقيع ليه بختمه بريشة الحبر الأخضر لمسة شخصية مستحبَّة من الرَّئيس قيس سعيد، سبقه إليها الزَّعيم الرَّاحل الحبيب بورقيبة عندما كانت القرارات والأوامر والخُطب تُكتب بخط عربي أصيل، وحيث كان الرئيس الراحل يستعمل قلمَ الحبر الأخضر لمهر قرارات رئاسة الدولة..

وبين الرِّيشة المُحبَّذة لدى الرئيس السّْعَيِّد وقلم الحبر المُحبَّذ لدى الزَّعيم الحَبيب قصة طويلة.. حيث، كانت تونس أيام الدَّولة الفاطمية هي من ابتكرت قلم الحِبر وأخرجَت العالم، من عُرْبٍ ومن عَجَمٍ، من عالم الرِّيشة والمِحبرة والمِغماس إلى عالم قَلَم الحبر ومخزن الحبر نظيفا لا يتلوُّث كُمُّ كاتبه ويسترسلُ في الكتابة غير مُنقطعٍ ولا يجفُّ مَدَاه..

وكان قَلَمُ الحِبر اكتشافا تونسيَّا عظيما غيَّر مجرى التَّاريخ وسارع في حركة التعبير والنَّسخ والكتابة ونشر المعارف والآداب والفنون والعلوم.. ودلائل ذلك معلومة محفوظة في مُتحف الدولة الفاطمية وعاصمتها المهديَّة في بَرِّ تونس المحروسة.. فوجب التَّنويه والتَّنبيه والتَّنبُّه..

المطلوب الآن، بعد اللَّمسة اللَّطيفة لرئيس الجمهورية باتجاه اللغة العربية والتقويم الهجري القمري لهجرة خير الأنام نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السَّلام إلى جانب التَّقويم الميلادي الشَّمسي للسيد المسيح عليه السَّلام، اعتماد خط رسمي للدَّولة التونسية تُكتب به القوانين والقرارات والأوامر وأسماء الوزارات والدوواين والقرارات الرَّسمية للمؤسسات الدولة وتزخرف به أختامها ويحفظها وزيرنا للعدل حافظ أختام الدَّولة.. كما سبقتنا لذلك المملكة المغربية الشقيقة وجمهورية مصر العربية وغيرها من الأمم أحبابنا في مشارق الأرض ومغاربها..

فيا حبَّذا لو تُفتتحُ مسابقة وطنيَّة لاعتماد الخط الرَّسمي للدولة التونسية، مستنبطا من الخط التونسي الأصيل الدي تمازج تاريخيا بالكوفي المغربي القيرواني الجريدي المهدوي الأندلسي الذي استقر ببلاد تونس وما جاورها من بلاد الغرب الإسلامي والأندلس.. يكون خطًّا رسميَّا للدولة يحترمه الجميع ويكون علامة وطنية خالصة لا تخضع لتداول الرَّؤساء وتحفظ تواصل الدَّولة التُّونسية ونواميسها وسياهم في إحياء صناعة الخط وفنونها وإشعاع مدرسة تونس الإبداعية..